اللهم أنصرهم على أعدائهم

الاخوة الاعضاء :نرجوا منكم إبلاغنا في حالة إذا ماتم نشر اي مواضيع تحتوي على روابط قد تضر اجهزة الاعضاء او روابط برامج يطلب منكم الضغط عليها للإنتقال الى التحميل .. وسوف تتعامل الإدارة بحزم مع من يقوم بنشر مثل تلك المواضيبع شاكرين لكم تعاونكم .. |

الأخــوة أعضاء منتدى ابن اليمن , أحب انبه إلى أن البعض يقوم بنسخ مواضيع وفيها روابط مخفيه وبمجرد الضغط عليها تؤدي إلى مواقع اخرى .لذالك اي مواضيع سيتم طرحها وفيها روابط مخفيه سيتم حذفها مباشرة , كما نرجو من الجميع عدم زخرفة او مد عناوين المواضيع ,حتى يسهل على موقع جوجل ارشفتها ,,شكرا للجميع هام للجميع


اهداءات ابن اليمن

أهلا وسهلا بك في منتديات ابن اليمن
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
نسيت كلمة المرور | التسجيل
العودة   منتديات ابن اليمن > ₪₪ أقــســـامـ عـلـمــيـــة ₪₪ > ₪₪ آبـحــــآث عـلــمــيــة ₪₪

₪₪ آبـحــــآث عـلــمــيــة ₪₪ ₪₪ كتب للأبحاث و الدراسات الإلكترونية ₪₪


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أي عمل لله يجب أن يخلو من المصلحة (آخر رد :الورّاق)       :: من دثر الماجد ؟ (آخر رد :ابـن اليـ م ـن)       :: من اقوال ابن القيم (آخر رد :القاتل الذهني)       :: من أسرار الصلاة (آخر رد :القاتل الذهني)       :: أهمية صفاء النية لله وحده (آخر رد :الورّاق)       :: ثرثرة من الماضي (آخر رد :القاتل الذهني)       :: مذكرات يكتبها القاتل الذهني (آخر رد :القاتل الذهني)       :: همسات لمساء الخميس (آخر رد :القاتل الذهني)       :: أحذرو من الجوال..... (آخر رد :القاتل الذهني)       :: غريبان (آخر رد :القاتل الذهني)      


العدة وأحكامها في الشريعة الإسلامية بحث متكامل

₪₪ كتب للأبحاث و الدراسات الإلكترونية ₪₪


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-16-2010, 11:18 PM

عــــــــابر سبيل غير متواجد حالياً
اوسمتي
وسام التواصل 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 8633
 تاريخ التسجيل : May 2009
 فترة الأقامة : 1888 يوم
 أخر زيارة : 09-10-2012 (12:35 PM)
 المشاركات : 849 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : عــــــــابر سبيل is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Thumbs Up العدة وأحكامها في الشريعة الإسلامية بحث متكامل



السلام عليكم
حبيت انقل لكم هاذا البحث
انشاء اللة تستفيدو من هاذا البحث
الآية
قال تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا(1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ للهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا(3) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4)]. {الطَّلاق1 -4}.


الإهداء

إلى من كد وتحمل المشاق من أجلي وشجعني على مواصلة تعليم وغرس حب التعليم في قلبي حتى استفدت نفسيتي فازداد اندفاعي ومواصلة مشواري.
إلى من قام بعمل الرسالة العظيمة وتحمل الكثير حتى يفيد الآخرين إلى كل أسرة مسلمة محافظة على قوانين وتعاليم الإسلام الحنيف.
إلى كل من له اليد الطولى حول تعليمي وتزويدي بالمعلومات والمعارف.
\إلى من يقدم بالإشراف علي ومتابعتي حول موضوع بحثي.


المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المبعوث رحمة للعالمين الذي أرسله الله ليوضح للناس طريق النجاح والفلاح فالإسلام نظام شامل لجميع نواحي الحياة والمجالات فقد جعل الإسلام حدود ونظم يجب على المسلم اتباعه والسير عليه ومنها النظام المتعلق بالأسرة كونها النواة والركيزة لنجاح الأمم واتباع هذه النظم والقوانين تجعل الناس يشعرون الحياة الحقيقية الروحية وبمخالفة هذه التعاليم يعيش الناس في فوضى وفساد وحياة حيوانية فهم والحيوانات سوى قال تعالى: [وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ][1].
فنحن اليوم نسمع ونشاهد الدول الغربية وغيرها من البلدان تعيش حياة الفوضى والتعاسة ونحن نتابع ونسمع بحالات الانتحار والأمراض النفسية فالسر فيها هو البعد عن تعاليم الإسلام، قال تعالى: [أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ][2]وقد جاء الإسلام لإصلاح شؤون الناس حتى يسير الناس على طريق واضح ومحدد فقد جعل قوانين لنجاح الأسرة كونها الأساس فقد جعل الإسلام الزواج لحكمة وجعل له شروطاً فالإسلام حريص على الأنساب فقد جعل الإسلام العدة للمتوفى عنها زوجها والمطلقة باستبراء الرحم واتباع سنة من سنن الكون في التزاوج الشرعي [وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ][3].


سبب اختيار الموضوع

كون الإسلام نظام كامل وشامل وهذا الموضوع مهم وحساس وينظم حياة البشر حتى تسير وفق قوانين وأنظمة فقد تم اختيار موضوع العدة وقد حددها الإسلام حتى لا يكون عذر لأي مسلم أو مسلمة لمخالفة القوانين والتعدي على حدود الله وإن هذا الموضوع يتعلق بالأسرة المسلمة وهو النواة للمجتمع المسلم فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع.
والجهل كثير من الناس لأحكام العدة خاصة النساء ووجود المخالفات الكثير لهذه الأحكام لاسيما في المناطق الخالية من العلماء وطلاب العلم، والرغبة الذاتية للاطلاع على هذه الأحكام والعلم بها.


خطة البحث
وتتكون من آيات قرآنية:
إهداء.
مقدمة.
سبب اختيار الموضوع.
ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تعريف العدة ويتكون من مبحث.
المبحث الأول: ويتكون من مطلبان:
المطلب الأول: تعريف العدة في اللغة.
المطلب الثاني: تعريف العدة عند الفقهاء.
الفصل الثاني: أدلة مشروعيتها ويتكون من ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: أدلة مشروعيتها من القرآن الكريم، ويتكون من أربعة مطالب:
المطلب الأول: في عدة المطلقة التي لم تحيض.
المطلب الثاني: في عدة المطلقة التي لا تحيض لكبر سنها.
المطلب الثالث: في عدة الحامل.
المطلب الرابع: في عدة المتوفية عنها زوجها.
المبحث الثاني: أدلة مشروعيتها من السنة النبوية الشريفة، ويتكون من ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ما جاء في عدة المطلقة.
المطلب الثاني: ما جاء في عدة الحامل.
المطلب الثالث: ما جاء في عدة المتوفية عن زوجها.
المبحث الثالث: الإجماع.
الفصل الثالث: حكمة مشروعيتها- أسبابها- ابتداء العدة، ويتكون من ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حكمة مشروعية العدة.
المبحث الثاني: أسباب العدة.
المبحث الثالث: ابتداء العدة.
الخاتمة.
المصادر.
الفهرس.


الفصل الأول
تعريف العدة ويتكون من مبحث
المبحث الأول: تعريف العدة في اللغة، وله مطلبان:
المطلب الأول: تعريف العدة في اللغة
المطلب الثاني: تعريف العدة عند الفقهاء


المطلب الأول
تعريف العدة في اللغة
العدة بكسر العين جمع عدد، وهي مصدر كالعد[4].
وهي مأخوذة من مادة عدد وأصلها من العد وهو إحصاء الشيء[5].
وهي أيضاً الجماعة قلت أوكثرت، تقول: رأيت عدة رجال وعدة نساء، وأنقذت عدة كتب[6].
والعدد: مقدار ما يعد ومبلغه، والجمع أعداد، وكذلك العدة، وقيل العدة مصدر، قال تعالى: [فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ][7].
أما العُدة بالضم: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح، وقيل العُد والعدة بالضم بئر يخرج على وجوه الملامح[8].
وعدة المرأة أيام قرأها، وعدتها أيضاً أيام إحدادها على بعلها وإمساكها عن الزينة شهوراً كان أو أقرأ أو وضع حمل حملته من زوجها، أو طلاقه إياها[9].
والخلاصة أن العدة في اللغة الإحصاء، مأخوذة من العدد لاشتمالها على عدد الإقراء والأشهر غالباً، يقال عددت الشيء عدة إي أحصيته إحصاء وتطلق أيضاً على عدة المرأة أيام إقرائها[10].


المطلب الثاني
تعريف العدة عند الفقهاء

لقد عرفها الفقهاء العدة بتعريفات متعددة، منها:
1. تعريف العدة عند الحنفية:
- العدة في عرف الشرع، اسم ضرب لأجل، لانقضاء ما بقي من آثار النكاح[11].
- وهناك تعريف آخر عند الأحناف وهو: "تربص يلزم المرأة عند زال النكاح المتأكد بالدخول أو ما يقوم مقامه من الخلوة والموت"[12]، والمراد بالتربص: الانتظار أي انتظار انقضاء المدة بالتزوج.
- والعدة عند الأحناف اسم للأجل، وعلى هذا البنى عندهم أن العدتين إذا وجبتنا أنهما يتداخلان سواء كانتا من جنس واحد أو من جنسين[13].
- والعدة عبارة عن التربص الذي يلزم المرأة عند زوال النكاح أو شبهته[14].
2. تعريف العدة عند فقهاء المالكية:
العدة عند المالكية هي: مدة يمتنع فيها الزواج بسبب طلاق المرأة أو موت الزوج أو فسخ نكاحه، أو هي المدة التي جعلت دليلاً على براءة الرحم لفسخ النكاح أو لموت الزوج أو صداقه[15].
وهناك تعريف آخر للمالكية: هي مدة معينة شرعاً، لمنع المطلقة المدخول بها والمتوفى عنها زوجها من نكاح[16]، أي منها من نكاح غيره حتى تنقضي عدتها.


3. تعريف العدة عند فقهاء الشافعية:
العدة في الشرع: "اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو لتجعها على زوجها"[17].
وقوله المرأة: خرج به المدة التي ينتظر فيها الرجال فإنها لا تسمى عدة.
وقوله للتقيد: أراد به عدة الصغيرة ونحوها ممن ثبتت براءة رحمها.
وقوله لتفجعها: للإشارة إلى أن العدة قد تترتب على مجرد العقد الصحيح بدون وطء في حالة وفاة الزوج[18].
4. العدة عند الحنابلة:
العدة في الشرع هي التربص المحدود شرعاً.
يعني مدة معلومة تتربص فيها المرأة لتعرف براءة رحمها، وذلك يحصل بوضع حمل أو مضي أو قراء أو أشهر[19].
يقول الدكتور وهبة الزحيلي: "العدة في رأي الجمهور مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو لتفجعها على زوجها، فهي نفس التربص، فلا تتداخل العدتان من شخصين، وتمضي المرأة في عدة الأولى حتى نهايتها ثم تبدأ بالعدة الأخرى، وتتداخل العدتان من شخص واحد ولو من جنسين"[20].
وهذا بخلاف الأحناف كما ذكرنا سابقاً أن العدة عندهم الأجل وليس نفس التربص.
تعريف آخر عند الحنابلة: "تربص من فارقت زوجها بوفاة أو حياة"[21].


5. تعريف العدة عند الزيدية:
"اسم للحالة التي تكون عليها المرأة، لمعرفة ما في رحمها بالولادة، أو الإقراء، أو الأشهر"[22].
"هي اسم لمدة تتربص فيها المرأة عن التزويج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها"[23].
التعريف المختار للعدة:
في ضوء ما قاله الفقهاء في تعريف العدة في اصطلاح الشرع يمكن أن نعرفها ونختار هذا التعريف، فنقول: العدة في الاصطلاح مدة مقدرة بحكم الشرع تلزم المرأة أحكامها عند وقوع الفرقة بينها وبين زوجها[24].


الفصل الثاني
أدلة مشروعيتها ويشتمل على ثلاثة مباحث
المبحث الأول
أدلة مشروعيتها من القرآن الكريم، ويشتمل على أربعة مطالب:
المطلب الأول: في عدة المطلقة التي لا تحيض
المطلب الثاني: في عدة المطلقة التي لا تحيض لكبر أو صغر سنها
المطلب الثالث: في عدة الحامل
المطلب الرابع: في عدة المتوفى عنها زوجها.
المبحث الثاني
أدلة مشروعيتها من السنة النبوية الشريفة، ويشتمل على ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ما جاء في عدة المطلقة
المطلب الثاني: ما جاء في عدة الحامل
المطلب الثالث: ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها
المبحث الثالث
الإجماع


المبحث الأول
أدلة مشروعيتها من القرآن الكريم
العدة واجبة شرعاً ثبت ذلك في الكتاب الكريم، نذكر من أدلة وجوبها ما يأتي:


المطلب الأول
في عدة المطلقة التي تحيض
قال تعالى: [وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ][25].
وجه الاستدلال:
هذه الآية الكريمة عامة، تشمل كل مطلقة مدخول بها، من ذوات الحيض غير الحوامل؛ لأنه تعالى بين في آيات آخر خروج بعض المطلقات من هذا العموم كالحوامل، والمطلقة التي لا تحيض لكبر أو صغر، والمطلقة قبل الدخول، فلم يبق غير المطلقة التي تحيض، وهذا ما تدل عليه الآية الكريمة[26].
والمراد بالتربص في هذه الآية الانتظار، وهو خبر بمعنى الأمر[27].


المطلب الثاني
في عدة المطلقة التي لا تحيض لكبر أو صغر سنها
قال تبارك وتعالى: [وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا][28].
وجه الاستدلال:
جعل الله تعالى عدة المرأة التي يئست من المحيض لكبر سنها وكذلك اللائي لم يحضن لصغر سنهن ثلاثة أشهر فنقلت عند عدم الحيض إلى الاعتداد بالأشهر، فدل ذلك على أن الأصل هو الحيض[29].


المطلب الثالث
في عدة الحامل
قال تعالى: [وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا][30] .
وجه الاستدلال:
قوله تعالى: [وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ ..] عام يشمل المطلقة والمتوفى عنها زوجها أن عدتها تنقضي بوضع الحمل[31].


المطلب الرابع
في عدة المتوفى عنها زوجها
قال تعالى: [وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا][32].
وجه الاستدلال:
قوله تعالى: [وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ...] .
عام في كل من مات عنها زوجها، يشمل الحامل وغيرها من المتوفى عنهن أزواجهن[33].


المبحث الثاني
أدلة مشروعيتها من السنة النبوية الشريفة


المبحث الثاني
أدلة مشروعيتها من السنة النبوية الشريفة


المطلب الأول
ما جاء في عدة المطلقة
قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها: "اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر تلقى ثوبك عنده فإن انقضت عدتك فآذنيني"[34].

وجه الاستدلال:

أمره صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس بقوله: "اعتدي..." وهو فعل أمر صريح يقتضي الوجوب، وعليه فالعدة واجبة على المرأة المطلقة.


المطلب الثاني
ما جاء في أن عدة الحامل تنقضي بوضع الحمل
روى أن سبيعة الأسلمية، كانت تحت سعد بن خولة وهو في بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدراً فتوفي عنها في حجة الوداع وهي عال فلم تنشب، إن وضعت حملها بعد وقاتها فلما تعلت من نفساها، تجملت للخطاب فدخل عليها أو السنابل بن سبك رجل من بني عبد الدار، فقال لها ما لي أراك متجملة لعلك ترجين النكاح، إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشراً.
فقال سبيعة: "فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي أمسيت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأفتاني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي"[35].

وجه الاستدلال:
في الحديث دليل على أن الحامل تنقضي عدتها بوضع الحمل وإن لم يمض عليها أربعة أشهر وعشراً، ففتوى الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها قد حلت حين وضعت حملها وكذا أمر لها بالتزوج يفيد انقضاء عدتها بوضع حملها[36].


المطلب الثالث
منها ما ورد في عدة المتوفى عنها زوجها
المرأة المتوفى عنها زوجها، عدتها أربعة أشهر وعشراً، ما لتكن حاملاً.
فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوجها أربعة أشهر وعشراً"[37].
دل الحديث على تحريم إحداد المرأة فوق ثلاثة أيام على أي ميت من أب أو غيره وجوازه ثلاثاً عليه، وعلى الزوج فقط أربعة أشهر وعشراً إلا أنه أخرج أبو داود في المراسيل من حديث عمرو بن شعيب عن أمية عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للمرأة أن تحد على أبيها سبعة أيام وعلى من سواه ثلاثة أيام فلو صح كان مخصصاً للأب من عموم النهي في حديث أم عطية إلا أنه مرسل لا يقوى على التخصيص[38].


المبحث الثالث:
الإجماع
الإجماع لغة: العزم والإنفاق.
اصطلاحاً: هو اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على أمر ديني والعزم التام على أمر من جماعة أهل الحل والعقد[39].
"أجمعت الأمة على وجوب العدة، على المرأة المفارقة لزوجها في حياته، بأي نوع من أنواع الفرقة، أو بوفاته"[40].
"فقد اتفق الفقهاء على أن من طلق امرأته التي نكحها نكاحاً صحيحاً طلاقاً صحيحاً وقد وظأها في ذلك النكاح في فرجها مرة فما فوها أن العدة لازمة، وسواء كانت الطلقة أولى أو ثانية أو ثالثة"[41].
وكذلك اتفقوا على أن العدة واجبة من موت الزوج الصحيح العقل، سواء كان وطأها أولم يكن وطء، وسواء كان دخل بها أو لم يدخل بها[42].


الفصل الثالث
حكمة مشروعية العدة- أسبابها- ابتداء العدة
المبحث الأول
حكمة مشروعية العدة
المبحث الثاني
أسباب العدة
المبحث الثالث
ابتداء العدة


المبحث الأول
حكمة مشروعية العدة


المطلب الأول
حكمة مشروعية العدة
تكلم أهل العلم عن حكمة مشروعيتها، فالعدة شرعت في الإسلام لحكم عظيم ومصالح شرعية واجتماعية لها مكانتها وأهدافها فيه، وقد ذكر العلماء لحكمة مشروعية العدة وجوهاً عديدة، يمكن إجمالها فيما يلي:
أولاً:
إظهار براءة الرحم، والمراد بذلك معرفة براءة رحم المرأة من ماء زوجها المفارق، لئلا تختلط الأنساب، حيث إن النسب من خواص الإنسان التي ميزه الله بها عن سائر الحيوانات، لما في اختلاطها من الفساد الذي تمنعه الشريعة والحكمة، قال البهوتي: "تمييز الأنساب مطلوب في نظر الشرع والعدة طريق له"[43].
وقال الدهلوي: "معرفة براءة رحمها من مائة لئلا تختلط الأنساب فإن النسب أحد ما يتشاح به ويطلبه العقلاء، وهو من خواص نوع الإنسان ومما امتاز به من سائر الحيوان، وهو المصلحة المدعية في باب الاستبراء" بل إن السادة الشافعية أدخلوا هذه الحكمة العظيمة لمشروعية العدة ضمن تعريفهم لها، إذ قالوا في تعريفها: "هي اسم لمدة تتريض فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو للتفجع على الزوج"[44].


ثانياً: التعبد:
إن في تطبيق أحكام العدة امتثالاً لأمر الله تعالى وطلباً لمرضاته: فقد خاطب الله تعالى به النساء المؤمنات فقال: [وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ][45].
والمراد بقوله: "نسائكم" أي نساء المؤمنين، وقال أيضاَ: [وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا][46]والمراد بقوله: أي أيها المؤمنون، ولهذا غلب الفقهاء في العدة جانب التعبد، فقال الخطيب الشربيني: والمغلب فيه جانب التعبد بدليل أنها لا تنقضي يقرء واحد مع ظهور براءة الرحم فيه[47].
وقال ابن القيم: وفيها أي العدة وحق الله، هو امتثال أمره وطلب مرضاته[48].
وتجب التعبد[49] إذ أنه تعالى تعبد بها نساء هذه الأمة، ويطهر ذلك جلياً في عدة الوفاة، إذ أوجبها تعالى على جميع النساء مع التأكد أحياناً من براءة الرحم، سيما في المرأة التي لا تحيض لكبر أو صغر سنها.


ثالثاً:
إظهار الحزن والتفجع لفقد الزوج واعترافاً بحقه ووفاءً لحسن عشرته، ويظهر هنا جلياً في عدة الوفاة[50].
وذلك اعترافاً بفضله واحتراماً للرابطة المقدسة التي كانت قائمة بينهما، ولعل هذا هو السبب في جعل الإحداد على الزوج أكثر من الإحداد على الوالد والود، حيث إن فقد الزوج يعني فقد نعمة عظيمة بالنسبة للزوجة.
قال الكاساني: "وإنها- أي العدة- تجب لإظهار الحزن يفوت نعمة النكاح، وإذا النكاح كان نعمة عظيمة في حقها، فإن الزوج كان سبب صيانتها وعفافها بالنفقة والكسوة والمسكن، فوجبت عليها العدة إظهاراً للحزن بفوت النعمة وتعريفاً لقدرها"[51].
رابعاً:
الاحتياط لحق الزوج والزوجة والولد الناكح الثاني، فحق الزوجة النفقة والسكن في العدة وحق الزوج عدهم اشتباه مائة بما غير، وأما الولد فلأجل أن يعلم هل الحديث النبوي لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماء زرع غيره[52].
خامساً:
إعطاء فرصة مناسبة للرجل المطلق وتهيئة للمراجعة في الطلاق الرجعي، بإعادة النظر فيه أقدم عليه من طلاق[53].
فلعله أن يندم ويفيء فيها حق زمناً يتمكن فيه من الرجعة[54]، وخاصة أن المعتدة في الطلاق الرجعي تعتد في بيت زوجها وتساكنه وتؤاكله وتتزين له عند بعض الفقهاء فيؤدي ذلك إلى إعادة الماء إلى مجراه، يقول الدكتور نور الدين عنز- حفظه لله-: "هذه الفترة أي العدة لها من الحكم سوى ما هو معروف من براءة الرحم وحفظ الأنساب أثر لا يخفى في تذكير الزوجين بما كانا عليه من نعمة النحاك مما يجعل كل واحد منهما يفكر طويلاً في حياة الزوجية الغابرة ويتلمس في زواياها نور الأمل للعودة إلى شريك حياته"[55].
ويقول ابن القيم: "فإن كانت العدة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر طالت مدة التربص لينظر في أمرها هل يمسكها بمعروف أو يسرحها بإحسان"[56].
سادساً: تعظيم خطر هذا العقد عقد الزواج:
ورفع قدره والملاحظ في عدة المرأة أنها تضمنت من المدة ما يكفي لتحقيق حكمتها.
دون تعسف أو متهان لها، وهذا خفت العدة عما كانت عليه في زمن الجاهلية في عدة الوفاة.
قد روي عن زينب بنت أم سلمة- رضي الله عنهما- قالت: "كانت المراة إذا توفي زوجها دخلت حفشاً ولبست شر ثيابها ولم تمس طيباً حتى تمد عليها سنة ثم تؤتى بداية حماراً أو شاة، أو طير فتفتض به، فقلما تختص بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطي بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب غيره"[57].
تلك بعض الأمور الجاهلية التي من أجل إبطالها شرعت العدة وحللت وهذبت ونقحت من تلك الشوائب المنفرة[58].
وتمييزه عن سائر العقود الأخرى، لما فيه من كشف عورات وائتلاف قلوب وجمع العائلات، وفي فسحة خطر عظيم ينبغي الانتباه إليه.
قال الدهلوي: "ومنها- أي من الحكم- التنويه بفخامة أمر النكاح حيث لم يكن أمراً ينتظم إلا بجمع رجال، ولا ينفك إلا بانتظار طويل، ولولا ذلك لكان بمنزلة لعب الصبين ينتظم ثم يفك في الساعة"[59].
سابعاً:
تثبيت أواصر الود واستمرارها بين الزوجة وإحمائها ذوي المتوفى إذ تبقى الزوجة مدة في منزل الزوجية قريبة منهم يستروحون من النظر إليها أريج فقيدهم، وكم ستكون الجفوة كبيرة والحزن عميقاً في نفوسهم لو رأوها متزوجة من آخر بعد وفاة فقيدهم بأيام أو أشهر مثلاً.
ثامناً:
وكما أن الشريعة راعت مشاعر أهل الزوج المفقود فقد راعت أيضاً مشاعر الزوج المفارق المطلق إذ لو أن الله قضى بجواز نكاح المطلقة عقب طلاقها دون فترة التربص والانتظار لأذى ذلك إلى مشقة وضيق وانطباع شيء في نفسية المطلق المفارق، لا سيماحين أقدم على مفارقة امرأته بخلع أو طلاق دون تروٍ أو تفكير، فربما أدت غيرته على مفارقته حينما تزوجت بشخص آخر إلى ما لا تحمد عقباه من المنازعة والمخاصمة، لأنها في الأمس القريب كانت زوجة له يلاعبها وتلاعبه ويعاشرها وتعاشره ثم صارت الآن زوجة لغيره تعيش لحظات حياتها معه وتحتمي في ظل حمايته[60].
والحكمة من العدة تختلف باختلاف نوع المفارقة التي أوجبتها لذا سنذكرها بالتفصيل على حسب كل نوع منها على النحو التالي:


أولاً: الحكمة من عدة الطلاق:
يقول ابن القيم: "إن عدة الطلاق، يتبين حكمها إذا عرف ماضيها من الحقوق، ففيها حق الله، وهو امتثال أمره وطلب مرضاته، وحق للزوج المطلق وهو اتساع زمن الرجعة له، وحق للزوجة وهو استحقاقها للنفقة والسكن ما دامت في العدة، وحق للولد وهو الاحتياط في ثبوت نسبه وأن لا يختلط بغيره، وحق للزوج الثاني وهو آلا يسقي ماؤه زرع غيره، فكان في جعلها ثلاثة قروء رعاية لهذه الحقوق وتكميلاً لها".
ثم ذكر أن العدة حق للزوج بعد المسيس وله أن يراجعها فيها، فإذا كانت العدة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر، طالت مدة التربص لينظر في أمرها، هل يمسكها بمعروف أو يسرحها بإحسان؟[61]
ثانياً: الحكمة من عدة المطلقة ثلاثاً:
ذكرنا في الفقرة السابقة بعض الحكم من عدة الطلاق بشكل عام، ويدخل فيها عدة المطلقة ثلاث، إلا أن هذه العد لم تجب من أجل رجعة الزوج، ولكن جعل التربص فيها حرياً للنكاح، وعقوبة للزوج بتطويل مرة تحرمها عليه، وهذا ما ذكره ابن القيم عليه رحمة الله حيث يقول: "فكان التربص هنا من تمام عقوبته، فإنه عوقب بثلاثة أشياء: إن حرمت عليه حبيبته، وجعل تربصها ثلاثة قروء، ولم يجز أن تعود إليه حتى يحظى بها غيره حظوة الزوج الراغب بزوجته المرغوب فيها، وفي كل من ذلك عقوبة مؤلمة على إيقاع البغيض إلى الله المكروه له، فإذا علم أنه بعد الثالثة لا تحل له إلا بعد تربص وتزوج بزوج آخر، وأن بيأس منها، فلا تعود إليه إلا باختيارها لا باختياره"[62].


ثالثاً: الحكمة من عدة المختلفة:
يقول ابن القيم رحمه الله: "إن المختلفة لم يبق لزوجها عليها عدة وما ملكت نفسها وصارت أحق ببضعها، فلها أن تتزوج بعد براءة رحمها، فصارت العدة في حقها لمجرد براءة الرحم، وقد رأينا الشريعة جاءت في هذا النوع بحيضة واحدة، كما جاءت بذلك في المسيبة، والمملوكة بعقد معاوضة أو تبرع والمهاجرة من دار الحرب، ولا ريب أنها جاءت بثلاثة أقراء في الرجعية، والمختلعة فرع متردد بين هذين الأصلين، فينبغي إلحاقها بأشبههما بها، فنظرنا فإذا هي بذوات الحيض أشبه"[63].
رابعاً: الحكمة من عدة الوفاة:
من المعلوم أن عدة الوفاة تجب على الزوجة، سواء كانت صغيرة أم كبيرة دخل بها الزوج أو لم يدخل، فهي تجب بمجرد عقد النكاح ولهذا لم تشرع لمجرد استبراء الرحم فقط، بل شرعت من أجل إبداء حق الزوج، وإظهار التأسف والحزن على فراقه، وشرعت تعويضاً عن العرف الجاهلي الذي كان يفرض على الزوجة تربص سنة.
يقول ابن القيم في معرض كلامه عن عدة الوفاة: "في الصواب أن يقال: هي حريم لانقضاء النكاح لما كمل... وقد كانوا في الجاهلية يبالغون في احترام حق الزوج وتعظيم حرية هذا العقد غاية المبالغة، من تربص سنة في شر ثيابها وخفش بيتها، فخفف الله عنهم ذلك بشريعته التي جعلها رحمة وحكمة ومصلحة ونعمة"[64].


المبحث الثاني
أسباب العدة
بداية تجب العدة على المرأة المفارقة لزوجها بأحد أمرين:
الأمر الأول: الفرقة في حياة الزوج؛ وهي بالطلاق ويدخل في حكمة الفسخ.
الأمر الثاني: الوفاة.
وهي هذا المطلب- إن شاء الله تعالى- سنذكر الأسباب الموجبة للعدة إجمالاً، فنقول والله المستعان:
السبب الأول:
تجب بالفرقة من زواج صحيح بالطلاق وهذا باتفاق أهل العلم سواء كانت العدة بالقروء أو بالأشهر أو بوضع الحمل وسيأتي تفصيله وبيانه في المباحث الآتية- إن شاء الله تعالى.
السبب الثاني:
تجب بعد الخلوة الصحيحة باتفاق أهل العلم- عدا الشافعية[65]- لأن الخلوة الصحيحة تقوم مقام الدخول الحقيقي، لأنها مظنة الوقاع وسيأتي- إن شاء الله تعالى- تفصيل ذلك في مبحث وجوب العدة بالخلوة.
السبب الثالث: النكاح الفاسد:
تجب العدة الفرقة في النكاح الفاسد "هو ما اختل شرطه"[66] أي مختل شرط من شروط صحته كالزواج بالخامسة أو المعتدة عن الغير، فإذا وقع النكاح فاسداً، فرق القاضي بين الزوجين؛ وينظر هل حصلت الفرقة بعد الدخول أم قبل؟ فإن كانت بعد الدخول، فقد وجبت العدة؛ وتكون عقيب التفريق، أو عزم الواطئ (الزوج) على ترك وطئها، وتكون من آخر الوطآت؛ "لأن الوطء هو السبب الموجب لها"[67]، فتعتد عدة المطلقة.
والعلة في القول بوجوب العددة هنا"أن الوطء في النكاح الفاسد في شغل الرحم ولحوق النسب، كالوطء في النكاح الصحيح".
وأما إن حصلت الفرقة قبل الدخول، فينظر أيضاً هل كانت الخلوة أم بعده؟ فإن حصلت قبل الدخول قبل الخلوة، فلا عدة عليها، لأن العدة قبل الدخول والخلوة في النكاح الصحيح لا تب فمن باب أولى ألا تجب في النكاح الفاسد.
وإن كانت الفرقة وقعت بعد الخلوة، فأقوال الفقهاء قد اختلفت في وجوب العدة في النكاح الصحيح بين الوجوب وعدمه، وكذا الحال في النكاح الفاسد في وجوب العدة به.
فمن الفقهاء من أوجب العدة بالخلوة قبل الدخول، ومنهم من لم يوجبها.
أما عدة الوفاة في النكاح الفاسد "فلا تجب إلا إذا حدث وطء فإن وطئها زوجها في النكاح الفاسد فإن العدة تجب استبداء للرحم، والتأكد من الحمل وليست للوفاة"[68].
السبب الرابع: الخلع:
تجب العدة بعد الفرقة بالخلع.
والخلع لغة: (من قولهم) "خلق ثوبه، ونعله، وقائده، وخلع امرأته خلعاً بالضم، وخُلع الوالي غذل، وخلعت المرأة بعلها أرادته على طلاقها ببذل منها له فهي خالع".
واصطلاحاً: إزالة ملك النكاح ببذل بلفظ الخلع.



صورته:
إن المرأة إذا كرهت زوجها لخُلُقِه، أو خَلْقِه أو دينه أو كبره أو ضعفه أو نحو ذلك، وخشيت إلا تؤدي حقوق الله تعالى في طاعته جاز لها أن تخلعه بعوض تفتدي به نفسها منه.
الأصل في مشروعيته:
أولاً:
قوله تعالى: [فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ][69]
ثانياً:
الحديث الذي روي أن زوجة ثابت بن قيس أتت النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في اخلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تردين عليه حديقته"، قالت: نعم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقبل الحديقة، وطلقها تطليقه"[70].
عدة المختلفة:
اختلف فيها على روايتين:
الرواية الأولى: تعتد عدة المطلقة، ثلاثة قروء وبه قال أكثر أهل العلم.
قال: ابن عمر: "عدة المختلفة عدة المطلقة"[71]، وهي أصح الروايتين وهو قول عمر وعلي وهو أولى.
حجتهم:
"أنه صلى الله عليه وسلم جعل عدتها حيضة"[72].
الراجح:
الذي أرجحه- والله تعالى أعلم- القول الأول وهو القول بأن تعتد عدة المطلقة ثلاثة قرو للأسباب التالية:
1. أنه قول كبا الصحابة.
2. قياس على الفرقة بالطلاق.
السبب الخامس: اللعان:
اللعان لغة: الطرد والإبعاد من الخير، واللعنة الاسم، والجمع لعان، ولعنات والرجل عين وملعون، ولامرأته ملاعنة، ولعاناً وتلاعناً والتعاناً لعن بعض بعضاً، ولاعن الحاكم بينهما لعاناً.
اللعان اصطلاحاً:
مشتق من اللعن لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذباً؛ فتحصل عليه اللعنة[73].
الأصل في مشروعيته:
1. قوله تبارك وتعالى: [وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ][74].
2. قصة الملاعنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة، والأحاديث التي رويت في الباب ذكرها الشيخان[75] وأصحاب السنن فيمكن الرجوع إليها للوقوف عليها.
عدة اللعان:
روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن عدة الملاعنة تسعة أشهر وأبى ذلك سائر أهل العلم؛ وقالوا: عدتها عدة الطلاق لأنها مفارقة في الحياة فأشبهت المطلقة[76]، والعدة هنا لبراءة الرحم من الحمل، وهذه البراءة تحصل بانقضاء عدة المطلقة ثلاثة قروء.
السبب السادس: الوطء بشبهة:
الموطوءة بشبهة هي: من يطأها غير زوجها ظاناً أنها زوجته، "كأن ترق إليه امرأته"[77] فيفرق بينهما على الفور، وتجب عليها العدة من حيث التفريق وتعتد عدة المطلقة ثلاثة قروء؛ لأن وطء الشبهة في شغل الرحم ولحوق النسب كالوطء في النكاح الصحيح، لأن وطء الشبهة يقوم مقام الحقيقة في موضع الاحتياط وإثبات العدة من باب الاحتيا.
السبب السابع: الزنا:
عدة المزني بها؛ تجب العدة على المزني بها كالموطئة بشبهة وهو قول الحسن والنخعي والمذهب عن الحنابلة[78]، وروي عن الإمام أحمد أنها تستبرأ بحيضة واحدة.
وعند الظاهرية[79] أن عدتها وضع حماها ولو أثر طلاق زوجها بساعة (كالمطلقة) وروي عن الشيخين أ[ي بكر وعمر أنه لا عدة عليها وبه أخذ الشافعية؛ لأن العدة تجب لحفظ النسب ولا يلحق الزاني سب.
ويرد هذا القول: بأن وجوب العدة لا يختص بحفظ النسب ولا يصح لأن العدة لو اختصب بحفظ النسب، لما وجبت على الملاعنة المنفي ولدها والآيسة الصغيرة[80].


أما الحنفية[81]، فقالوا أيضاً بعدم وجوب العدة على الحامل بالزنا لأن الزنا لا يوجب العدة، واستثنوا حالة، وهي إذا تزوج رجل بامرأة حامل من زنا جاز النكاح ولا يجوز له أن يطأها ما لم تضع.
الراجح:
الذي يظهر لي وأرجحه والله تعالى أعلم:
أنه لا عدة عليها إذ لا وجه هنا للتعبد أو الامتثال لشرع الله تعالى، وإنما تقول: أنها تستبرأ بحيضة واحدة لتعلم براءة وجهها، وأما إن كانت حاملاً فإنها تنتظر حتى تضع حملها؛ جمعا بين الأقوال، ولأن من مقاصد العدة براءة الرحم، وتحص البراءة بوضع الحمل.
السبب الثامن: خيار البلوغ:
وهو أن يقوم الأب أو الجد أو أحد الأولياء بتزويج الصغير أو الصغيرة أو المجنون أو المجنونة، فيثبت حق البلوغ للصغير أو الصغيرة عن بلوغها إذا علما بالنكاح قبل بلوغهما، أبعد علمهما بالنكاح بعد بلوغهما إذا لم يعلما به إلا بعد البلوغ فإن كن الأب أو الجد معروفين بحسن الخلق والدين، وكان قد زوج أحدهما من غير الكفء وبأل من مهر المثل، فإن عقدهما نافذ ولا يصح فسحة من قبل الصغير أو الصغيرة، عند بلوغهما أو المجنون أو المجنونة عند إفاقتهما من المجنون، لحرص الأب أو الجد على اختيار من يصلح لتزويجه ولشفقة كل منهما عليه.
لكن في حالة كون الأب أو الجد معروفاً بسوء الخلق والدين وزوج الصغير أو الصغيرة أو المجنون أو المجنونة، فإن لمن قام بتزويجه حق فسخ النكاح ووجوب التفريق بينهما، حتى وإن كان الزوج كفئاً ويمهر المثل، لانقاء تحقيق المصلحة من هذا الزواج، وكذلك الحال إذا تولى القاضي تزويج الصغير أو الصغيرة أو المجنون أو المجنونة، فإن للصغير أو الصغيرة خيار البلوغ ويفسخ العقد ورواية أنه لا يفسخ؛ لأن ولاية القاضي تامة في النفس والمال فتكون ولاية في لقوة كولاية الأب[82].
حجتهم:
1. أنه صلى الله عليه وسلم لم يخير عائشة رضي الله عنها.
2. لأن الأب لا يتهم في المصلحة (قد يرى الأب أن من المصلحة تزويج ابنته الصغيرة).
الرواية الثانية:
أنها تخير إذا بلغت وحجتهم:
قوله تعالى: [وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ][83].
وجه الاستدلال:
في الآية هي لأولياء النساء اليتامى عن نكاحهن إلا مع إيفاء مهورهن، وإذا بلغت التي زوجها غير أبيها خيرت.
ويبطن الخيار بأحد أمرين:
الأمر الأول: رضاها، والثاني: بتمكينها عالمة بالعقد والبلوغ وبتمكنها بعد البلوغ، إن جعلت الخيار.
إلا عقد غير الأب من الأولياء فهو عند لزيرية موقوف مجازاً ويقصد به أنها متى بلغت فلها نقضه؛ فإن شاءت فسخت النكاح، وإن لم تفسخ تفذ، (أي نفذ العقد وسقط حقها في الخيار والفسخ).
السبب التاسع: خيار العيب:
جملة ما في الأمر أنه إذا وجد بأحد الزوجين عيب من مرض أو علة تمنع أحدهما من ممارسة حقه في الاستمتاع بالآخر، سواء كان العين ظاهراً أو مخفياً، أو كان مرضاً معدياً يمكن علاجه أو لا يمكن، أو كان مرضاً لا يرجى البرء منه، وثبت ذلك بالعرف أو الطب أو مما تعافه النفس فهنا يحق للطرف المتضرر أن يطلب التفريق سيما إن كان في الأمر غدر.
وللفقهاء في هذه المسألة قولان:
بين جواز التفريق بالعيب وهم الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية، والحنابلة والزيدية، والقول الآخر لمخالفيهم الظاهرية ولكل دليله.
ويسقط خيار العيب بما يدل على الرضا من وطء أو تمكين مع العلم بالعيب.
السبب العاشر: خيار الضرر.
السبب الحادي عشر: التفريق بسبب الرضاع.
السبب الثاني عشر: التفريق بسبب وده أحد الزوجين.
السبب الثالث عشر: التفريق بسبب إعسار الزوج.
تجب العدة هذه الفرق وتعتد المرأة عدة الطلاق في قول أكثر أهل العلم[84]، فذات القرء تعتد ثلاثة قروء، والحامل بوضع حملها، والتي لا تحيض لكبر أو صغر تعتد ثلاثة أشهر قمرية[85].


المبحث الثالث
ابتداء العدة

بعد أن عرفنا أسباب وجوب العدة؛ يجدر بنا أن نعرف متى تبدأ العدة؟
هل تبدأ من حين وقوع الطلاق، وحدوث الوفاة؟ أم من حين العلم بذلك؟ ففي بعض الأحيان يقع الطلاق أو تحدث الوفاة، ولا تعلم المرأة بذلك إلا بعد مضي وقت العدة، ونريد أن نعرف الحكم في مثل هذه الحالة.
الحقيقة أن أهل العلم اختلفوا في النكاح الصحيح من وقت وقوع الطلاق وحدوث الوفاة[86]، وهذا القول هو المشهور عند الحنابلة، وهو قول ابن عمر وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وعطاء وطاووس وسليمان بن يسار وغيرهم، وسواء كان الزوج حاضراً أو غائباً، فتعتد من وجود السبب وهو الطلاق والوفاة، وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، الزيدية، وتنتهي العدة بانتهاء الأجل الذي ضرب ولو لم تعلم بالطلاق أو الموت.
حتى مضت مدة العدة فقد انقضت لأنها أجل فلا يشترط العلم لانقضائه.
حجتهم:
فلنر ما ذهبوا إليه بالآتي:
أولاً:
قوله تعالى: [وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ][87]، فجعل عدة الحامل وضع الحمل ولم يفرق بين تكون علمت (بوقت حدوث سبب العدة) أو لم تعلم، فكذلك سائر أنواع العدد.

ثانياً:
أن الله تعالى أوجب العدة على المطلقة والمتوفى عنها زوجها، فيكون وقت ابتدائها ضروري؛ ولأن السبب (في العدة) نكاح متأكد بالدخول أو ما يقوم مقامه، والفرقة شرط لوجوبها.
ثالثاً:
ولأنه زمان غيب الموت أو الطلاق؛ فوجب أن تعتد به كما لو كان حاضراً، أي كما لو كان الزوج حاضراً.
رابعاً:
ولأن القصد غير معتبر في العدة، بدليل أن الصغيرة والمجنونة تنقضي عدتهما من غير قصد[88].

القول الثاني:
تبدأ العدة من يوم يبلغها خبر الطلاق أو الوفاة[89]، وهو قول علي بن أبي طالب، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز والحسن وعن الإمام أحمد، إن قامت بينة على طلاقه أو وفاته تبدأ من ذلك الوقت، وإلا فعدتها من يوم يأتيها الخبر، وبهذا أخذ الظاهرية، حيث قالوا: "وتعتد المطلقة غير الحامل والحامل المتوفى عنها من حسين يأتيها خبر الطلاق، وخبر الوفاة، وتعتد الحامل المتوفى عنها من حين موته فقط"[90].


الخاتمة
نحمده سبحانه وتعالى المعين على الأمور كافة والثمرة عظيمة لمن سار على الدرب والحدود ولا تجاوز الحدود فهو نجاح عظيم في حياته الدنيوية والأخروية، فالأمر أولاً يتعلق بالمصلحة ونجاح الأسرة المسلمة الملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف حيث تعيش حياة السعادة والواحة التامة والاستقرار ورضاء الله هو السعادة والعناية التي يتمناها المسلم ويسعى لها فالشقاء للإنسان يتمثل في المخالفة للتعاليم فالكون ومن به يسير وفق سنن وقوانين في غاية الإحكام، قال تعالى: .........................
فنحن البشر نختلف عن باقي المخلوقات وقد ميزنا الله سبحانه بالفعل العلم حتى نميز بين الصحيح والخطأ وبين الطريق السليم المؤدي للنجاح والطريق الرديء المؤذي للفشل والفساد.


[1]{محمد:12}.

[2]{الرعد:28}.

[3]{البقرة:228}.

[4] تاج العروس من جوهر القاموس، محب الدين أ[ي فيض الحنفي 5/ 97 دار الفكر للطباعة والنشر ط 1414هـ- 1994م.

[5] لسان العرب، للعلامة أبي الفضل جمال الدين المصري 3/ 281، دار الفكر للطباعة والنشر- بيروت- ط 1414هـ- 1993م.

[6] تاج العروس 5/ 97.

[7]{البقرة:184}.

[8] لسان العرب 3/ 284 سبق ذكره.

[9] لسان العرب 3/ 284 سبق ذكره.

[10] الفقه الإسلامي وأدلته الشامل للأدلة الشرعية، تأليف الدكتور وهبة الزحيلي 7/ 624- دار الفكر- دمشق- ط الثالثة 1409هـ- 1989م.

[11] بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للكاساني علاء الدين- مصر- طبعة الإمام- بدون رقم طبعة أو تاريخ، 4/ 995.

[12] شرح فتح القدير للشيخ الإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد 4/ 135،دار إحياء التراث العربي- بيروت- لبنان.

[13] بدائع الصنائع، للكاساني 3/ 300.

[14] تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، الزيلعي الحنفي فخر الدين عثمان بن علي- الطبعة الأولى 1313هـ- 3/ 26.

[15] مواهب الجليل شرح مختصر خليل، لأبي عبد الله محمد باخطاب، دار الكتب العلمية- بيروت- 5/ 47- ط الأولى 1416هـ.

[16] أحمد الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك، بيروت- دار الفكر- ط بدون- 1/ 461.

[17] مغني المحتاج إلى معرفة معاني الألفاظ- المنهاج- شمس الدين محمد الخطيب 3/ 489- دار الفكر للطباعة- بيروت- لبنان، ط الأولى 1419هـ- 1998م.

[18] الفقه على المذاهب الأربعة، تأليف عبد الرحمن الجزيري 4/ 465- دار الفجر للتراث- القاهرة- ط الأولى 1421هـ- 2000م.

[19] كشاف القناع عند متني الإقناع، للشيخ العلامة فقيه الحنابلة منصور بن يوسف البهوتي 4/ 359- ط الأولى 1417هـ- 1997م.

[20] الفقه الإسلامي وأدلته- للدكتور وهبة الزحيلي، 7/ 625- دار الفكر- دمشق، ط الثالثة 1409هـ- 1989م.

[21] مرعي بن يوسف الحنبلي، دليل الطالب على مذاهب الإمام أحمد بن حنبل، بيروت المكتب الإسلامي- الطبعة الثانية 1389هـ- 1/ 275.

[22] الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير، شرف الدين السياغي، مكتبة المؤيد- الطبعة الثانية- 4/ 241.

[23] سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام، للشيخ الإمام محمد إسماعيل الأمير الصنعاني، 1182هـ- دار الكتاب العربي- الطبعة الرابعة 1407هـ- 3/ 407.

[24] المفصل في أحكام المرأة- تأليف: عبد الكريم زيدان- مؤسسة الرسالة- طبعة الأولى 1413هـ- 1993م- 9/ 121.

[25]{البقرة:228}.

[26] انظر: الوجيز في أصول الفقه، تأليف: عبد الكريم زيدان، بيروت- مؤسسة الرسالة ص: 312- الطبعة الخامسة 1408هـ.

[27] انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، للحافظ بن حجر العسقلاني 12/ 197، دار ابن حبان- ط الأولى 1416هـ- 1996م.

[28]{الطَّلاق:4}.

[29] انظر: تفسير ابن كثير- عماد الدين أبو الفداء بن كثير القرشي، بيروت- دارا لقلم- ط الثانية 4/ 333.

[30]{الطَّلاق:4}.

[31] انظر: تفسير ابن كثير وسبق ذكره.

[32] {البقرة:234} .

[33] فتح الباري- ابن حجر العسقلاني- بيروت- مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر- 1/ 181.

[34] مسلم بن الحجاج القشيري- صحيح مسلم بشرح النووي- القاهرة- دار الريان للتراث- ط الأولى 1407هـ- 10/ 105.

[35] الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم: انظر صحيح مسلم بشرح النووي 1/ 108.

[36] انظر: أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام- أبو فتح تقي الدين- بيروت- دار الكتب العلمية- بدون طبعة 4/ 58.

[37] متفق عليه: البخاري- صحيح البخاري 7/ 58 ومسلم- صحيح مسلم بشرح النووي 10/ 113 والنسائي- سنن النسائي 6/ 193.

[38] سبل السلام- للشيخ الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني- ط الثالثة 1426هـ- 2005م- 3/ 273.

[39] انظر: الوجيز في أصول الفقه- ت: عبد الكريم زيدان، ص: 179، بيروت- مؤسسة الرسالة- الطبعة الخامسة.

[40] انظر: مراتب الإجماع، ابن حزم- دار الكتب العلمية- 1/ 76.

[41] انظر: مراتب الإجماع في العبادة والمعاملات والاعتقادات، للإمام الحافظ بن حزم- القاهرة- ص: 133- دار ابن حزم- ط الأولى 1419هـ- 1998م.

[42] المصدر السابق ص: 134.

[43] انظر كشاف القناع، للشيخ العلامة منصور بن يوسف البهوتي 5/ 411- ط الأولى 1417هـ- 1997م.

[44] انظر أحكام العدة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية السوري- تأليف الدكتورة: حنان مسلم فتال بيرودي- دار النوادر- الطبعة الأولى 1429هـ- 2008م، ص: 34.

[45]{الطَّلاق:4}.

[46]{البقرة:234}.

[47] انظر مغني المحتاج، الي معرفة معاني الألفاظ المنهاج، شمس الدين محمد الخطيب 3/ 384- دار الفكر للطباعة- بيروت- لبنان، ط الأولى 1419هـ- 1998م.

[48] انظر: أحكام العدة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية السوري- تأليف الدكتورة: حنان مسلم فتال بيرودي، ص: 33- الطبعة الأولى 1429هـ- 2008م.

[49] انظر: حاشيتي الإمامين المحققين الشيخ شهاب القلوبي، والشيخ عميرة على شرح جلال الدين مصر- دار إحياء الكتب العربية- ط بدون- 4/ 29.

[50] انظر: حاشيتي الإمامين، الشيخ شهاب القلوبي، والشيخ عميرة 4/ 29- مصر- دار إحياء الكتب العربية- بدون طبعة.

[51] انظر: بدائع الصنائع- للكسائي 3/ 192- مصر، مطبعة الإمام- بدون رقم طبعة.

[52] انظر: أحكام العدة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية السوري- تأليف الدكتورة: حنان مسلم قتال بيرودي- الطبعة الأولى 1429هـ- 2008م، ص: 35.

[53] انظر: فقه السنة للسيد سابق- بيروت- دار الكتب العربية- الطبعة السابعة 1405هـ- 4/ 325.

[54] ابن قيم الجوزية- شمس الدين محمد أبي بكر، أعلام الموقعين عن رب العالمين، بيروت: دار الفكر- الطبعة الأولى 1427هـ- 1/ 66.

[55] انظر: أحكام العدة في الفقه الإسلامي، للدكتورة: حنان مسلم- دار النوادر، ط1، 1429هـ- 2008م.

[56] المرجع السابق ص: 37.

[57] انظر: البخاري- صحيح البخاري 7/ 115 رقم 235 باب 171.

[58] انظر: أعلام الموقعين، ابن القيم الجوزي- شمس الدين محمد بن أبي بكر- بيروت- دار الفكر- ط الأولى 1427هـ- 2/ 66.

[59] انظر: أحكام العدة في الفقه الإسلامي، ت: حنان مسلم، دار النوادر، ط الأولى 1429ه،- 2008م، ص: 35.

[60] انظر: أحكام العدة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية السوري- تأليف الدكتورة: حنان مسلم قتال- دار النوادر- الطبعة الأولى 1429هـ- 2008م- ص: 36.

[61] انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية- 5/ 497- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت- لبنان- ط الثالثة 1419هـ- 1998م.

[62] انظر: زاد المعاد، لابن القيم 5/ 105- ط الثانية.

[63] انظر: أعلام الموقعين لابن القيم الجوزي 2/ 77- بيروت- دار الفكر- ط الأولى 1427هـ.

[64] انظر: زار المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم الجوزي 2/ 651- ط الثانية.

[65] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 3/ 49، مصر- مطبعة الإمام- بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر.

[66] انظر: البليهي صالح بن إبراهيم- السلسبيل في معرفة الدليل- حاشية على زاد المستنقع، جدة: مكتبة جدة، الطبعة الرابعة 1406هـ- 3/ 696.

[67] الفتاوى الهندية 1/ 330- المرغيناني- أبو الحسن علي بن أبي بكر الرشداني- الهداية شرح بداية المبتدي- بيروت- دار الكتب العلمية 1410هـ.

[68] انظر: بدائع الصنائع، للكاساني 3/ 192، مصر، مطابع الإمام- بدون رقم طبعة.

[69]{البقرة:229}.

[70] البخاري- صحيح البخاري 7/ 93- 94، كتاب الطلاق باب 137 حديث رقم 198.

[71] الترمذي- أبو عيسى محمد بن عيسى بن شورة- الجامع الصحيح للترمذي- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي مكة المكرمة: المكتبة التجارية، دون طبعة ونشر 3/ 483 حديث رقم 118.

[72] أبو داود وسنن أبي داود 2/ 669، 670- كتاب الطلاق باب الخلع 2229.

[73] انظر: المغني والشرح لابن قدامة 9/ 2.

[74]{النور:6}.

[75] أخرجه البخاري ومسلم، انظر: البخاري، صحيح البخاري 7/ 102، مسلم- صحيح مسلم بشرح النووي 10/ 119.

[76] انظر: المغني والشرح، ابن قدامة 9/ 78.

[77] انظر الكاساني، البدائع 6/ 193.

[78] انظر: ابن قدامة، المغني الشرح 9/ 79.

[79] انظر: ابن حزم- المحلى 10/ 263.

[80] ابن قدامة- المغني 9/ 79.

[81] الكاساني- البدائع 3/ 193.

[82] انظر الكاساني- البدائع 2/ 315.

[83]{النساء:127}.

[84] ابن قدامة- المغني والشرح 9/ 78.

[85] انظر: ابن المطهر، محمد بن يحيى- أحكام الأحوال الشخصية- صنعاء: دار الفكر- الطبعة الأولى- 1410هـ- 2/ 379.

[86] انظر: الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة- مختصر اختلاف العلماء- تحقيق د/ عبد الله نذير أحمد، بيروت: دار البشائر الإسلامية- ط الثانية 1417هـ- 2/ 385.

[87]{الطَّلاق:4}.

[88] انظر ابن قدامة- المغني والشرح 9/ 190.

[89] انظر: ابن قدامة- المغني والشرح 9/ 189.

[90] انظر: ابن حزم الظاهري- المحلى 10/ 311.

كلمات البحث

منتدى يمني ، منتديات يمنيه ـ منتديات يمنية ، منتديات اليمن ، منتدى يمني ، منتديات يمني ، منتدى ابن اليمن





 توقيع :
[IMG]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
[/IMG]
في مرحلة مايجب ان تدرك ان بعض الناس
يمكن ان يبقو في قلبك ولكن ليس في حياتك

رد مع اقتباس
قديم 06-19-2010, 10:25 PM   #2



الصورة الرمزية اليمامة
اليمامة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9359
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 10-24-2012 (12:49 AM)
 المشاركات : 56 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: العدة وأحكامها في الشريعة الإسلامية بحث متكامل




طرح جميل
جزاك الله خيراً
وجعله في ميزان حسناتك
تقبل مروري


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 06-22-2010, 01:22 PM   #3



الصورة الرمزية عــــــــابر سبيل
عــــــــابر سبيل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8633
 تاريخ التسجيل :  May 2009
 أخر زيارة : 09-10-2012 (12:35 PM)
 المشاركات : 849 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: العدة وأحكامها في الشريعة الإسلامية بحث متكامل



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليمامة مشاهدة المشاركة
طرح جميل
جزاك الله خيراً
وجعله في ميزان حسناتك

تقبل مروري
اليمامة مشكورة على هاذا المرور تحياتي


 
 توقيع :
[IMG]
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
[/IMG]
في مرحلة مايجب ان تدرك ان بعض الناس
يمكن ان يبقو في قلبك ولكن ليس في حياتك


رد مع اقتباس
قديم 04-23-2012, 04:11 PM   #4

قلم رصاص




الصورة الرمزية مساحة قلم
مساحة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7091
 تاريخ التسجيل :  Oct 2008
 العمر : 25
 أخر زيارة : 02-23-2014 (11:51 AM)
 المشاركات : 14,605 [ + ]
 التقييم :  23
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: العدة وأحكامها في الشريعة الإسلامية بحث متكامل



جميل جدا بحث كامل شامل
جزاك الله خير اخي العزيز
عابر سبيل
مجهود تستحق عليه الشكر


 
 توقيع :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
إضافة رد


العلامات المرجعية

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيخ الجليل الدكتور " عكرمة صبرى " مفتى القدس والديار الفلسطينية سابقا hosnia ₪₪ الأخبار العربية والفلسطينية ₪₪ 0 12-04-2009 04:29 PM
المكتبات الإسلامية في عالم النت احلى ملاك ₪₪ الـروحـــانـــيـــات ₪₪ 3 12-20-2008 12:21 PM
العالم ينادى بالشريعة الإسلامية فى الاقتصاد عبدالباسط العريقي ₪₪ الـمــجـلـس المـفـــتــوح ₪₪ 4 10-17-2008 10:52 AM
ليس العيب أن ... ولكـــــــن العيب ..أن.... بنوته ₪₪ الـمــجـلـس المـفـــتــوح ₪₪ 3 11-03-2007 09:59 AM
الوجبات السريعة مخاطر اسرية وصحية صادق في زمن كذاب ₪₪ ديـــوان الـــصـحــــة ₪₪ 0 08-21-2007 11:48 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 01:47 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.0.8
تركيب وتطوير وتعديل ¦ رماد طفل


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
تغيير استايل المنتدى
روابط التحكم لـ منتديات ابن اليمن
Inactive Reminders By Mished.co.uk
1 9 10 11 12 13 14 15 17 18 19 20 21 23 24 26 27 30 31 33 34 35 36 38 39 40 41 43 44 45 52 53 54 55 56 57 59 60 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 75 76 77 78 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90